الباب الثالث
أقوال الأنبا موسى الأسود
وصايا موجزة تركها الأنبا موسى لإخوته الرهبان، تختصر خبرة رجلٍ عرف أعماق الخطية ثم أعماق النعمة.
التوبة والاعتراف
الصلاة والصوم
التواضع وضبط النفس
محاربة الأفكار والثبات
من حكمته في الحوار
حين سأله أحد الإخوة
عن اتفاق الصلاة مع السيرة
سأل أحد الإخوة الأنبا موسى: وما فائدة الصوم والسهر؟ فأجابه إنّ هذه الأمور تُطوّع النفس وتصنع فيها الوداعة والتواضع. وحين سأله عمّا يعين الإنسان في كل سعيه، أجابه بأن الله وحده هو المعين، فمن ترك اتّكاله على نفسه وسلّم أمره لله، صالحه الله وقَبِل صلاته. وكان يردّد أن التعب الحقيقي هو أن يُصلّي الإنسان طالبًا أمرًا، ثم لا يسعى إليه بحياته وعمله.
عن دينونة الآخرين
حين سُئل ماذا يفعل الإنسان أمام التجربة، أجاب إنّ عليه أن يطلب معونة الله بانسحاق قلبٍ لا بكلامٍ فقط. وضرب مثلًا بالعبد الذي يُعاتَب على خطئه فلا يبرّر نفسه بل يطلب الرحمة، وختم وصيته بأن غاية كل هذا ألا يُدين الإنسان أخاه القريب منه.